البهوتي

311

كشاف القناع

المحرم ) لأنه أول السنة . وتوقف أحمد في ذلك ، وميله إلى شهر رمضان . ( وإن أخر الساعي قسمة زكاة عنده بلا عذر ، كاجتماع الفقراء ، أو ) اجتماع ( الزكاة . لم يجز ) له ذلك . ( ويضمن ما تلف لتفريطه ) بالتأخير ( كوكيل في إخراجها يؤخره ) بلا عذر . ( وإن وجد الساعي مالا ) زكويا ( لم يحل حوله ، ولم يعجلها ربه . وكل ) الساعي ( ثقة في قبضها عند وجوبها ، وصرفها في مصرفها ) لحصول المقصود بذلك بلا تأخير . ( ولا بأس بجعله ) أي جعل الساعي صرف الزكاة مصرفها عند الحول ( إلى رب المال ، إن كان ثقة ) لحصول الغرض به . ( فإن لم يجد ) الساعي ( ثقة أخرجها ربها ) للفقراء ( إن لم يخف ضررا ) لوجوب الاخراج على الفور إذن . ( وإلا ) بأن خاف ضررا ، كرجوع ساع أو على نفسه أو ماله ( أخرها إلى العام الثاني ) لحديث : لا ضرر ولا ضرار . ( وإذا قبض الساعي الزكاة فرقها في مكانه وما قاربه ) لما تقدم من حديث معاذ . ( فإن فضل شئ حمله ) لما تقدم من فعل معاذ . ( وإلا ) أي وإن لم يفضل شئ ( فلا ) حمل معه . ويستحب أن يعد الماشية على أهلها على الماء أو في أفنيتهم للخبر . وإن أخبره صاحب المال بعدده قبل منه . ولا يحلفه كما سبق . ( وله ) أي الساعي ( بيع الزكاة من ماشية وغيرها لحاجة ، كخوف تلف ومؤنة ومصلحة ) لحديث قيس ابن أبي حازم . ويأتي ( و ) له ( صرفه في الأحظ للفقراء ، أو حاجتهم ، حتى في أجرة مسكن ) . لأنه دفع الزكاة في حاجتهم . أشبه ما لو دفعها إليهم . ( وإن باع لغير حاجة ومصلحة ) . فقال القاضي : ( لم يصح لعدم الاذن ) أي لأنه لم يؤذن له في ذلك . ( ويضمن قيمة ما تعذر ) رده ، وقيل : يصح ، قدمه بعضهم . لما روى أبو عبيد في الأموال ، عن قيس بن أبي حازم : أن النبي ( ص ) رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء ، فسأل عنها المصدق ؟ فقال : إني ارتجعتها بإبل . فسكت عنه ، فلم يستفصله ومعنى الرجعة : أن يبيعها ويشتري بثمنها غيرها . ( قال ) الامام ( أحمد : إذا